هل نحتاج لبرنامج لتطبيق القران وتنفيذ تعاليم النبي


هل نحتاج الى برنامج كي نطبق ارشادات القرآن الكريم وتعليمات المعصومين عليهم السلام؟

أولا:

اذا نظرنا بتمعن للنشاط اليومي للمعصومين جميعا عليهم السلام في شهر رمضان لوجدنا ان لهم برامج خاصة لأنفسهم ولأهل بيتهم ولأصحابهم، فهم كانوا يبرمجون حياتهم في أيام وليالي شهر رمضان المبارك، وهنا يمكننا ان نضرب عدة أمثلة على ذلك:

هذا هو النبي الاكرم صلى الله عليه وآله، فقد ورد أنه كان يبرمج حياته في شهر رمضان، فاذا كان العشر الاواخر(أعتكف في المسجد وضُرِبت له قُبّة من شعر وشمّر المئزَر وطَوى فِراشه)، أليست هذه برمجة وتنظيم وأدراة للوقت في شهر رمضان المبارك؟

وهذه الزهراء فاطمة عليها السلام كانت (لا تدع أهلها ينامون في ليلة ثلاث وعشرين وتعالجهم بقلة الطعام)، وكانت عليها السلام (تتأهب لإحياء ليلة ثلاث وعشرين من النهار فتأمر أهلها بالنوم نهارا لئلا يغلب عليهم النعاس ليلا). أليست هذه برمجة كانت تلتزم بها الزهراء عليها السلام في شهر رمضان؟ اليس هذا دليل على أن الزهراء عليها السلام كنت تبرمج لأبناءها وأهل بيتها وكانت تنظم برنامجهم الغذائي وأوقات نومهم من أجل أن تقوي وتعزز قدرتهم على الدعاء والعبادة والمناجاة،

وهنا نذكر ما نقلته كتب التاريخ أن أئمة أهل البيت عليهم السلام كانوا يختمون القران الكريم 40 ختمة واكثر من ذلك في شهر رمضان المبارك، وهذه الرواية ان صحت فانه يدل على دقة البرمجة والتنظيم الذي كانوا عليهم السلام يتبعونه من أجل تحقيق أهدافهم الروحية والعبادة في شهر رمضان المبارك.

وهذا هو الامام زين العابدين عليه السلام كان اذا دخل شهر رمضان كان السجاد عليه السلام لا يتكلم إلا بالدعاء والتسبيح والاستغفار والتكبير، وكان عليه السلام يدعو في ليالي23،21،19 بدعاء(اللهم إني أمسيت لك عبدا داخرا…) قائما وقاعدا وراكعا وساجدا، وكان عليه السلام يوصي أولاده في حق ليلة الفطر، وكان يلزمهم ان يزيدوا من جدهم في العمل والعبادة،

وهذا هو الامام الصادق عليه السلام كان يطلب من أصحابه مشاركته في العبادة وإحياء ليالي القدر جماعة كما حدث مع حماد بن عثمان وبعض غلمان الامام حيث طلب منهم أن يجهزوا مكان الاحياء وان يقتربوا منه عليه السلام في الصلوات والدعاء وان يوأمنوا على دعائه حتى الفجر، وكان عليه السلاميجتهد في التسبيح والتقديس والثناء على الله تعالى والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله والدعاء لجميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين،

وهذا هو الامام الرضا عليه السلام كان يحث اصحابه للاستعداد لاستقبال شهر رمضان منذ اخر جمعة في شهر شعبان وكان ينصحهم ويامرهم بالتزكية البدنية والتزكية النفسية والروحية والتركيز على المهم وتقديم الاولويات حتى يقبل الشهر عليه وهو مخلص لله تعالى ويعد هذا الحديث برنامجا متكاملا ورائعا للاستعداد لشهر رمضان كما فعله مع احد اصحابه وهو أبو الصلت،

وكذلك اذ دققت في تصرفاتهم عليهم السلام وفي اقوالهم وفي أذكارهم عليهم السلام فانك ستجد العشرات من البرامج اليومية والليلية والمتنوعة في بابها وطرقها، (وللاستزادة أكثر يرجى مرجعة الباب الخاص بتعامل النبي الاكرم صلى الله عليه واله وتعامل الائمة من اهل البيت عليهم السلام مع الشهر الكريم في هذا الموقع)،

ثانيا: بدون تنظيم الوقت وبرمجة اليوم وتدريب الأبدان واعداد ورش العمل والتجربة، :

  1. كيف يمكننا أن نحقق النتائج المرجوة من تشريع شهر الصيام؟
  2. كيف يمكننا أن نصل لدرجة التقوى التي هي ثمرة تشريع الصيام، كما ورد في القران الكريم؟
  3. كيف يمكننا أن نعزز ونثبت ادعية المعصومين عليهم السلام ومناجاتهم في نفوسنا؟
  4. كيف يمكننا أن نتبع توجيهات المعصومين عليهم السلام ونقتفي أثارهم ونطبق بعض سيرتهم في تعاملهم مع الشهر؟
  5. هل نعتقد اننا نتغير بمجرد النية فقط؟ أم بمجرد الاعتقاد النظري؟ أم أن الله تعالى سينزل علينا ملائكته لنتغير؟

لابد لنا من اعداد برنامج خاص لكي نستعين به على اداء ما سبق والا فلن يمكننا من القيام باي عمل في حياتنا،


Visit Us On FacebookVisit Us On TwitterVisit Us On Google Plus