الاسرة وشهر رمضان


العلاقات الزوجيه وشهر رمضان

شهر رمضان: فرصة لتقوية العلاقات الأسرية وتفادي الخلافات الزوجية
… ثلاثون يوماً من الصيام على خير وجه في هذا الشهر الكريم، وكثير من المحبة والبذل والعطاء والتقرب إلى الله عز وجل، خاصة بين الزوجين داخل الأسرة.

إذ أثبتت الدراسات النفسية أن الخلافات الزوجية تقل في شهر رمضان، بنسبة خلافين فقط طوال الشهر بدلاً من سبعة خلافات في الأشهر العادية!واتضح من دراسة ميدانية أخرى أعدت بجامعة أصول الدين بالأزهر، على عينة قدرها 1000 من الأزواج الصائمين:ان العوامل الروحية والمادية والنفسية الموجودة في هذا الشهر، تساعد على وضع النموذج الحسن للمعاملة الزوجية والعلاقات العائلية..

حسن الخلق

بداية الدراسات العربية والإسلامية سابقا: إن غاية الصيام تقوى الله عز وجل، والتقوى تكون بطاعته في ما أمر به، والابتعاد عما نهى عنه، في كل مجالات الحياة، ومنها الأسرة والعلاقة الزوجية بالتحديد، على الزوج مثلاً أن يبتعد عن السُباب وعن الشتم وعن الكذب والغيبة والنميمة، وغيرها من الأخلاق الدنية، والصيام يصبح عادة مقبولة عند الله عز وجل بحسن الخلق أثناءه. فالتبسم في وجه الزوجة والأبناء صدقة، وعلى الزوجين توطيد صلة الرحم وتبادل الهدايا والزيارات وحسن الخلق مع الغير، خاصة داخل الأسرة، بمعنى انه يجب أن تشهد العلاقات داخل الأسرة تغييراً ايجابياً خلال هذا الشهر، وكل العوامل الروحية والمادية والنفسية في هذا الشهر تساعد على ذلك، والدين يدعو إلى حسن المعاملة، والتأدب مع غيرنا، واقتداء بالرسول الذي علمنا (إن خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي)

الأعضاء الصائمة

كما أن أعضاء المسلم تكون صائمة عن الطعام والشراب وغيرهما، وتكون صائمة عن الرفث والفسوق، خاصة عضو اللسان؛ الذي يجب أن يكون صائماً عن اللغو والسباب والكذب وجميع الكلمات النابية التي تجرح إنساناً آخر، خاصة إذا كانت زوجته، فرمضان مدرسة تربوية تُراجع السلوك وتحاسب النفس، وتعلم الصدق والإخلاص والأمانة.
عن الرسول – صلى الله عليه واله وسلم – قال: (إذا كان صوم أحدكم فلا يسب ولا يرفث، وان سابه احد أو شاتمه أو قاتله، فليقل اني صائم)
وكل هذه الأخلاقيات العالية المرتبطة بشهر رمضان، تؤدي في النهاية: إلى التسامح والى توطيد صلة الرحم، والتكافل الاجتماعي، حيث يقول رسولنا الكريم:(من صام رمضان إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر)

عصبية الأزواج

وعن عصبية الأزواج التي تشكو منها بعض الزوجات، يقول الدكتور يسري عبد المحسن أستاذ الطب النفس بالقصر العيني: إنها ترجع إلى إدمانهم بعض العادات الفاسدة، كالتدخين، والانقطاع طوال اليوم عن الأكل والشرب والشهوات الأخرى، مما يؤثر على أصحاب النفوس الضعيفة، ويؤدي بهم إلى الغضب والتوترات العصبية.

ومن الناحية النفسية أثبتت كثير من الدراسات ان هذا الشهر يغرس في نفوس الأزواج البذل والتضحية والمحبة لبعضهما بعضاً، والصيام تدريب عملي على ضبط النفس، وكبح الشهوات، وعلى الإحساس بالآخر؛ بأن يمسك لسانه عن فحش القول، أن يغُض بصره عما يُفسد صيامه،
أن يمسك يديه عن الضرب والبطش، وتعويد النفس على الذهاب إلى المسجد للقيام والتراويح، فيتهذب سلوكه، وتسمو نفسه، وينشرح صدره، هو شهر التآلف وترقيق القلوب، داخل الأسرة وخارجها.

المُشاركة في الطاعات

إن شهر رمضان المبارك فرصة ذهبية لتنمية العلاقات العائلية، بالتوافق الروحي، والإحساس العاطفي النبيل، بروح التسامح، وحسن الظن، والتعاون، فالشهر هو نقطة التقاء للأسرة، خاصة الزوجين، فهما يصومان ويفطران ويتسحران معاً، ويخرجان معاً ، وكل هذا يساعد على تنمية علاقة المحبة والمودة بينهما.

وما أجمل أن تتلاقى الأسرة بجميع أفرادها مشتركة في العبادات والطاعات، لتذوب كل الخلافات والمشاكل، وتجدد الأسرة علاقتها مع خالقها عزّ وجلّ من ناحية، وعلاقة الألفة والود بينهما من ناحية، فتصفو النفوس وتتخلص من كل ما يعكر صفوها.

ويارب يتقبل منا ومنكم في هذا الشهر الفضيل،

http://www.noorfatema.com 


Visit Us On FacebookVisit Us On TwitterVisit Us On Google Plus